علاج أورام الرحم الليفية:

أولاً: أنواع الأورام و أكثرها انتشارا بين السيدات:

أورام الرحم تشمل العديد من الأنواع و تنقسم بين أورام حميدة و أورام خبيثة، و لكن الأورام الحميدة هى الأكثر إنتشاراً بين السيدات، و تسمى أيضاً بأورام الرحم العضلى لأنها تنمو من خلايا عضلة الرحم و تختلف فى أحجامها و أماكن تواجدها سواء داخل تجويف الرحم أو خارج جدار الرحم، أو أورام حميدة بعنق الرحم و التى قد تكون ناتجة عن الإصابة بعدوى أو إلتهاب أو إستجابة غير طبيعية نتيجة زيادة نسبة هرمون الإستروجين بالجسم أو نتيجة لإحتقان الأوعية الدموية فى قناة عنق الرحم.

 أما الأورام الخبيثة فمنها سرطان الرحم و هو رابع أنواع السرطانات التى تصيب النساء و أيضاً أورام المبايض الخبيثة و تتطلب الأورام الخبيثة للتدخل الجراحى لإستئصالها لمنع إنتشارها فى الأعضاء المجاورة و تجنب المضاعفات الناتجة عنها.

ما هى أورام الرحم الليفية ؟

تعتبر أورام الرحم الليفية من أكثر الأورام التى تصيب الجهاز التناسلى للأنثى شيوعاً حيث تحدث فى حوالى 40 % من النساء فيما بين سن الثلاثين و الخمسين، و هى عبارة عن أورام حميدة تتكون فى الطبقة العضلية للرحم و قد تستقر داخل عضلة الرحم و قد تنمو داخل تجويف الرحم أو خارج جدار الرحم، و قد تظهر فى صورة ورم واحد أو قد تكون عدة أورام يصل حجمها إلى ٢٥ سم و تختلف أعراضها نسبة إلى نوع الورم و حجمه و عادة ما يصاحبها حدوث نزيف مهبلى و ألام شديدة بالبطن. و لا يوجد سبب معروف لظهور هذه الأورام، و لكن قد يكون لها علاقة بزيادة نسبة هرمون الأنوثة “الأستروجين”.

هل تؤثر أورام الرحم الليفية على الحمل؟

 يلاحظ ظهور عدة أعراض ناتجة عن وجود الأورام الليفية و أكثرها شيوعاً هو النزيف الشديد، ألام الظهر و أسفل البطن و زيادة حجم البطن غير الطبيعى و لكن أيضاً من أهم الأعراض الناتجة عن هذة الأورام هى تأخر الحمل و الإجهاض المتكرر، لذلك تعتبر أورام الرحم الليفية أحد العوامل التى قد تؤدى لسقوط الحمل و الإجهاض و ذلك يتوقف على عدة عوامل أهمها مكان و حجم الورم الليفى حيث أن وجود الأورام الليفية فى مكان الجنين قد يسبب منع الحمل أو قد يؤدى للإجهاض المبكر و المتكرر و فى حالة وجود الورم فى عضلة الرحم أو داخل تجويفة يعمل على الضغط على الجنين داخل الرحم مسبباً عدم نموه و قد يؤدى إلى إجهاض الحمل نفسه فى مراحلة المتقدمة.
و فى حالات إغلاق الفتحات الخاصة بقنوات الفالوب مما يعيق وصول الحيوانات المنوية للبويضة أو يعيق وصول البويضة لتجويف الرحم فى حال تخصيبها،
و أيضاً فى حالات وجود ورم ليفى كبير فى عنق الرحم مما يعيق وصول الحيوانات المنوية لداخل الرحم، و الجدير بالذكر إن بعض الأورام الليفية تنمو بصورة كبيرة عند حدوث حمل نتيجة إرتفاع نسبة الهرمونات بالدم؛ مما قد يزاحم الجنين فى مكان نموه و قد يتسبب فى إجهاضه.
كل هذة الحالات قد تعانى من تأخر فى حدوث الحمل أو الإجهاض المتكرر و المبكر بجانب الإفرازات الكيميائية التى تخرج من الأورام الليفية و التى تعمل أيضاً على تأخر الحمل؛
لذلك يجب مراجعة الطبيب المختص لعلاج الأورام الليفية الموجودة و إزالتها لزيادة فرص الحمل و الحفاظ على الجنين، و كذلك حماية المريضة من المضاعفات و الآثار الجانبية التى قد تنتج عن هذة الأورام و عن إزدياد حجمها و الذى بدوره يضغط على الأعضاء المجاورة للرحم مثل القولون، المثانة و المستقيم و تسبب العديد من المشكلات و التى تتطلب ضرورة التدخل الجراحى لإزالة الأورام الموجودة.

 

مم تشكو مريضة أورام الرحم الليفية ؟

الأورام الليفية هى أورام حميدة و ليست سرطانية تنمو حول أو داخل الرحم و تعرف بإسم الورم العضلى الأملس الرحمى و قد تعانى المرأة من أورام ليفية متعددة أو من ورم ليفى بسيط، هذة الأورام ينتج عنها أنسجة عضلية و ليفية، و يصاحب هذة الأورام عدة أعراض قد تظهر على المرأة و تشعر بها و التى يجب ضرورة الإنتباه إليها و إستشارة الطبيب المعالج لتحديد ما إذا كانت تعانى المرأة من مثل هذة الأورام أم لا.

 من أعراض أورام الرحم الليفية:

– ألام فى منطقة الحوض، حيث تعانى المريضة من الآم متكررة فى أوقات بعيدة عن الدورة الشهرية نتيجة الضغط الكبير على المناطق المحيطة بالرحم
– ألم أسفل الظهر، حيث أن كتلة أو حجم الورم الليفى يؤثر على أجزاء الجسم بالإضافة إلى أن بعض الأورام الكبيرة عادة ما تظهر فى الجانب الخلفى المنخفض من الرحم مما يسبب ضغط و ألم شديد فى منطقة أسفل الظهر
– ألام الساق نتيجة الضغط على أعصاب العمود الفقرى المرتبطة مباشرةً بالساقين و التى قد تواجة ضغط شديد بسبب الأورام الليفية
– النزيف الشديد و المطول أثناء الدورة الشهرية و الذى قد يستمر لمدة أسبوع كامل أو أكثر و يصاحبة ألام شديدة
– الإمساك، حيث قد تضغط هذة الأورام على المستقيم و بالتالى تؤثر على وظائف الأمعاء الطبيعية فى الجسم
– تضخم البطن نتيجة وجود أورام ليفية كبيرة و متعددة خارجة من الرحم و التى قد تسبب إنتفاخ و كبر حجم البطن
– التبول المتكرر و المؤلم نتيجة ضغط الورم على الأجهزة المحيطة بالرحم و منها المثانة، و كذلك إرتفاع معدلات التبول أثناء الليل و الشعور بالضغط أسفل البطن
– الإجهاض المتكرر خاصة فى الثلث الأول من الحمل أو التأخر فى الإنجاب، حيث تسبب الأورام الليفية إلتهاب فى البطانة و بالتالى تمنع التطور السليم للجنين و تمنع وصول الدم إلى الجنين بعد تخصيب البويضة و نقلها لقناة فالوب ثم إلى تجويف الرحم، هذة الأسباب تؤدى فى نهاية الأمر إلى الإجهاض، و كذلك الأورام الليفية الكبيرة التى تقوم بسد قناة فالوب مما يمنع وصول البويضات إلى الرحم و بذلك تسبب العقم و تقلل من فرص الحمل.

كيف يتم تشخيص أورام الرحم الليفية؟

يجب إستشارة الطبيب عند ملاحظة المرأة لأى من الأعراض أو المشاكل المرضية السابق ذكرها؛ حيث يوجد العديد من الطرق للكشف و تشخيص الأورام الليفية بالرحم،
مثل الكشف الطبى حيث يمكن إكتشاف وجود أورام ليفية بالرحم عن طريق الكشف الطبى الروتينى لدى طبيب الأمراض النسائية، كما يوجد العديد من أساليب الأشعة التى يمكن إستخدامها فى تشخيص الأورام الليفية بالإضافة لتحديد مكان الورم الليفى داخل الرحم و كذلك تحديد العدد و الحجم لكل ليفة.

فهناك نوعان من طرق الكشف بالموجات الصوتية،

النوع الأول هو الكشف بإستخدام مجس للموجات الصوتية على البطن و الحوض: و هو فحص مناسب أكثر للفتيات قبل الزواج و يمكن للطبيب رؤية الألياف الرحمية و مكانها.
والنوع الثانى هو الكشف عن طريق مجس السونار المهبلى: و هو أفضل من حيث الدقة للكشف عن الليفة الرحمية حتى و إن كان الورم صغير الحجم،
كما إن هناك طريقة أخرى لتشخيص الأورام الليفية بالرحم و هى بإستخدام أشعة الرنين المغناطيسى و هذة الطريقة تعتبر أفضل و أدق وسيلة حالياً فى تشخيص الأورام الليفية و إستبعاد وجود أورام بالحوض أو سرطان فى الرحم و كذلك الأفضل فى تحديد أماكن الورم أو الأورام فى جدار الرحم و عددها و حجمها بدقة عالية جداً.
كما يمكن أيضاً إستخدام الأشعة بالصبغة على الرحم و قنوات فالوب (الأنابيب) و يستخدم فيها صبغة طبية ملونة لإظهار التجويف الرحمى و أنابيب فالوب بإستخدام الأشعة السينية،
و أخيراً هناك ما يسمى بالتنظير الرحمى؛ أى الكشف بالمنظار حيث يقوم الطبيب  بإدخال منظار مضاء صغير من خلال عنق الرحم إلى داخل الرحم و يقوم الأنبوب بإطلاق و نشر سائل لتمديد الرحم مما يسمح بفحص جدار الرحم و فتحات أنابيب فالوب. و الجدير بالذكر إنه يمكن إكتشاف الورم الليفى بالصدفة عند متابعة الحمل أو عمل فحص دورى للبطن و الحوض بالموجات الصوتية.

 علاج أورام الرحم الليفية بالأشعة التداخلية (قسطرة الرحم) ؟

يعتبر علاج أورام الرحم الليفية عن طريق قسطرة الرحم بإستخدام الأشعة التداخلية الموجهة هو أنجح و أفضل وسيلة علاج حديثة للتخلص من مشاكل و أعراض الأورام الليفية و تجنب الجراحة و إزالة الرحم؛ حيث تقوم قسطرة الرحم بقطع التغذية و الدم عن الورم الليفى الرحمى و من ثم ضموره.

قسطرة الرحم:

و القسطرة هى عبارة عن أنبوب بلاستيكى رفيع جداً يدخل من فتحة صغيرة لا تتعدى ٣ ملى فى شريان بأعلى الفخذ، و يتم توجيه هذة القسطرة عن طريق التصوير بالأشعة حتى تصل إلى الشريان المغذى للأورام الليفية الموجودة بالرحم، و من خلال القسطرة تحقن حبيبات طبية دقيقة تغلق هذة الشرايين المغذية للألياف الرحمية فينقطع عنها الغذاء و الأكسجين مما يؤدى لضمور أى ورم ليفى موجود و علاج الأعراض و بالأخص النزيف و ألام الدورة الشهرية.
و تشهد هذة الطريقة فى العلاج نسبة نجاح تصل إلى ٩٠٪ و يتوقف نمو كل الألياف أو التليفات الرحمية تماماً بعد العلاج فى أغلب الحالات و تنتهى فرصة أو إحتمال تحول أى ورم ليفى إلى ورم خبيث فور ضمور خلاياه بعد العلاج بالقسطرة التداخلية.
و هناك أيضاً تقنيات تعتمد على الليزر و التبريد و هى تقنيات ضمن العلاجات المتقدمة و تهدف إلى القضاء على الورم الليفى من خلال الحرارة الليزرية أو التبريد القوى.

فوائد العلاج بالأشعة التداخلية عن التدخل الجراحى ؟

علاج أورام الرحم الليفية بالأشعة التداخلية يهدف إلى القضاء على الأورام الليفية بشكل كامل دون اللجوء للجراحة، و دون التعرض للمضاعفات التى تنتج عن الجراحة التقليدية.

حيث يعتمد العلاج بالأشعة على إستخدام القسطرة التداخلية التى تقوم بغلق الشريان المغذى للورم الليفى مما يؤدى لضمورة أو إستخدام الموجات فوق الصوتية تحت إرشاد الرنين المغنطيسى لتحديد موقع الورم و القضاء عليه و هناك تقنيات أخرى تعتمد على الليزر و التبريد.

فوائد علاج أورام الرحم الليفية بالقسطرة:

و يمتاز العلاج بالأشعة إنه يتم تحت التخدير الموضعى و ليس الكلى؛ على عكس الجراحة التقليدية. كما إنه يحمى المريض من خطر الإصابة بالمضاعفات التى قد تنتج عن الجراحة مثل إحتمالية حدوث نزيف أثناء الجراحة و فقدان كمية كبيرة من الدم، و كذلك وجود شق جراحى كبير و الذى قد يزيد من فرص حدوث عدوى بعد العملية. و أحيانا قد يصاحب الشق الجراحى  تكون نسيج ندبى فى تجويف البطن؛ مما يؤدى لمضاعفات مثل حدوث إنسداد فى قناة فالوب أو إنسداد جزء من الأمعاء.

  و فى بعض الحالات قد يصاحب الجراحة لإزالة أورام الرحم الليفية الإضطرار لإستئصال الرحم بالكامل فى حال حدوث مضاعفات خارج السيطرة، كما إن إستئصال الأورام الليفية الكبيرة الحجم قد يصاحبه تضرر أنسجة الرحم.

مما يزيد مخاطر حدوث تمزق فى جدار الرحم فى أثناء الولادة على عكس العلاج بالأشعة التداخلية، فهو أمن و فعال و يستهدف خلايا الورم الليفى دون الحاجة لإستئصال الرحم و بالتالى لا يمنع فرصة المرأه فى الحمل و الإنجاب فيما بعد.

و هى طريقة لا تتطلب شق جراحى كبير و لا مدة طويلة للتعافى كما إنها تقلل إحتمالات حدوث العدوى و النزيف بنسبة كبيرة عن نظيرتها فى الجراحة التقليدية، و من النادر أن تعود الأورام الليفية للنمو بعد غلق الشريان المغذى لها بالأشعة التداخلية ،و هى أيضاً طريقة مناسبة فى الحالات التى لا تستطيع أن تخضع للتخدير الكلى المطلوب عند القيام بالجراحة التقليدية.

 

 

اضغط هنا لمزيد من الفيديوهات

قنوات التواصل الاجتماعى

الخريطة

المواعيد والحجز

من خلال الإتصال تليفونيا على
01000087892

مركز دار الخبره للاشعه التداخليه- مساكن شيراتون

١٣ش مصطفي رفعت – خلف مسجد الصديق

أستاذ الأشعة التداخلية بطب عين شمس و أحد أبرز خبراء الأشعة التداخلية فى مصر و الوطن العربى حاصل علي الدكتوراه في الاشعه التشخيصيه و التداخليه من جامعة عين شمس عام 2004 إستشاري الاشعة التداخلية بمستشفيات جامعة عين شمس و مركز دار الخبره للاشعه التداخليه مؤسس وحدة علاج أورام الكبد بالهيئة العامة للتأمين الصحى..